تعدّ مسألة أصل الحياة على الأرض من أهم المسائل الوجودية الأساسية عبر تاريخ البشرية، وهي محل خلاف بين العلماء التجريبيين وعلماء الدين. والغرض الرئيس من هذا البحث هو الوقوف على آراء المفسرين والعلماء التجريبيين حول ظاهرة الحياة على الأرض. وبعد دراسة المعاني اللغوية والاصطلاحية للحياة والعلوم التجريبية والتفسير العلمي، دُرست آراء المفسرين المسلمين حول أصل الحياة على الأرض، ونوقشت وحُلّلت أهم وأشهر نظريات وفرضيات العلماء التجريبيين حول هذا الموضوع. ومنهج التحقيق في هذه المقالة: توصيفي ـ تحليلي، بمعنى أن المسائل التي جُمعت مبنية على أدلة عقلية ونقلية، ومن ثَم حُللت وقورنت. أما طريقة جمع البيانات في هذا البحث فهي الطريقة المكتبية. وقد خلص البحث إلى أن القرآن لم يتعرض لمسألة أصل الحياة في الأرض بنحو صريح، لكنه ذكر عدة تفاصيل عن كيفية خلق الإنسان ونشوئه. كما أن كثيراً من النظريات والفرضيات التي قدمها علماء العلوم التجريبية المتقدمون والمعاصرون حول أصل الحياة على الأرض لا تتطابق مع ما ذُكر في القرآن.