المجتمع الديمقراطي الديني في فكر محمد شحرور؛ تحليل نقدي

نوع المستند : المقالة الأصلية

10.22034/j.miu.2024.11406

المستخلص

التيار الحداثي ذو النزعة العَلمانية في العالم العربي، الذي ليس فيه تعلق كبير بالتقاليد والتراث الديني، ويسعى من خلال تبنّي مقاربةٍ حدّية تجاه الدين وتعاليمه إلى حصر مجاله وإقصائه عن الحياة الجماعية، يرى أن الحديث عن الديمقراطية الدينية أمر لا معنى له. ويُعَدّ محمد شحرور وصادق جلال العظم من أبرز ممثلي هذا التيار. حيث يرى شحرور أنّ الحكومة الإسلامية و«الدولة الدينية» مسألة لا جذور لها في القرآن الكريم، ولم يُشر إليها فيه، ويعتقد أن المعيار في نسبة الفرد إلى موقع الحاكم إنما هو إقبال الناس عليه وتصديقهم له، قائلاً: «كل ما لا يقبله أكثرية الناس فليس إسلامياً». وعلى هذا الأساس، يرى أن الحكومة القائمة على فكرة ولاية الفقيه في إيران ليست سوى شكل من أشكال الديكتاتورية. هذا المقال، إلى جانب توضيح موقف شحرور بشأن الديمقراطية الدينية، يسعى إلى تقديم تحليل نقدي له. ويبدو أن تبنّي هذا الموقف، الذي يتعارض مع الشواهد القرآنية والتاريخية، إنما يرجع إلى جهل شحرور بفكرة ولاية الفقيه، ومن جهة أخرى إلى الأداء غير السليم، بل وغير الأخلاقي أحيانًا، لمن ادّعوا النموذج الإسلامي للحكم عبر تاريخ الإسلام.

الكلمات الرئيسية