تحليل علاقات مبادئ الديمقراطية الدينية مع الفكر المخالف
نوع المستند : المقالة الأصلية
10.22034/j.miu.2024.11410
المستخلص
إن كيفية وطريقة الحاكمية الاجتماعية تُعَدّ من أهم القضايا التي طُرحت عبر العصور المختلفة، وقد وُجدت في هذا المجال رؤى متباينة، نجح بعضها عمليًا على المدى القصير أو الطويل، في حين ظل بعضها الآخر حبيس النظريات. وتُعَدّ نظرية الديمقراطية الدينية من بين الرؤى التي طُرحت في مجال أسلوب الحاكمية، وهي مطبَّقة فعليًا. ومن بين اهتمامات هذه النظرية مسألة التعامل مع المخالفين والمنتقدين، حيث وضعت لهذا الشأن مبادئ مثل: محورية الإنسان، العدالة والمساواة، حرية إبداء الرأي والعقيدة، والرضا العام. كما أنّ هذه النظرية، إضافة إلى عرض المبادئ الأولية، قد حرصت في التطبيق العملي ومواجهة الفكر المخالف ضمن إطار الدستور على الحفاظ على تلك المبادئ. وبما أنّ المظهر الخارجي لأي نظرية سياسية وحاكمية يتجلّى في طريقة تعاملها مع الفكر المخالف، فقد سعى هذا البحث، بالاعتماد على المنهج الوصفي والتحليلي، إلى دراسة علاقات نظرية الديمقراطية الدينية مع الفكر المخالف، وهي نظرية لا تمتلك بديلًا من الناحية النظرية، إلا أنّها تواجه عمليًا إشكالات ناتجة عن الفجوة بين التنظير والتطبيق، وعدم فصل الدين عن الأيديولوجيا، والحاجة إلى إعادة النظر في كيفية ضمان حرية التعبير. ومن خلال تطبيق الرقابة، وإعداد كوادر بشرية سليمة، ونشر الوعي والثقافة العامة، يمكن لهذه النظرية أن تكتسب تجلّيًا أفضل في الممارسة.