تتجلّى وحدة العالم الإسلاميّ من خلال تأمين البلدان الإسلاميّة بصوتٍ واحدٍ ومسيرٍ واحدٍ مصالح المسلمين كافّة، ومن مظاهر هذه الوحدة المقاومة الفلسطينيّة لتدمير الكيان الصهيونيّ الغاصب، والتي تشكّل قضيّة العالم الإسلاميّ الأولى. والقضيّة الفلسطينيّة أيضًا لم تسلم - للأسف - من مؤامرة الاستعمار بتقسيم بلاد الإسلام وبثّ الفرقة بين الشيعة والسنّة، ويبدو أنّه ما لم تتّخذ الشعوب الإسلاميّة إجراءات عملانيّة موحدة لإنقاذ فلسطين، فإنّه مع استمرار المسار الفعليّ ستلوح أزمات كبرى في أفق العالم الإسلاميّ برمّته وفي منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ خاصٍّ بسبب الأطماع التوسعيّة لليهود وحلفائهم. استعرضنا فی هذا المقال مقوّمات وحدة العالم الإسلاميّ بالتمحور حول المقاومة الفلسطينيّة بأسلوبٍ وصفيٍّ تحليليٍّ، وخرجنا بنتيجة مفادها أنّ السبيل الوحيد لاستعادة مسلمي فلسطين عزّتهم وعظمتهم وتحقيق هدف المقاومة في تحرير القدس الشريف من براثن نظام الهيمنة المعتدي، هو أن تهبّ جماهير المسلمين في أنحاء العالم لتحقيق مصالح العالم الإسلاميّ العليا وتقديم الدعم والعون لتحرير فلسطين ومحاربة سياسات الاستسلام لبعض زعماء الدول الإسلاميّة والجامعة العربيّة في مواجهة الكيان الصهيونيّ والولايات المتّحدة.