لم يعد يخفى على أحد أهميّة مسألة ولایة الفقیه، على أنّها تشکّل البنی التحتیة لفکرة الإمام الخمیني في الشؤون الاجتماعیّة، وهذا البحث يحاول دراسة هذه المسألة في فکرته، ويستنتج منها أنّ للإمام الخمیني اهتماما بالغا بهذه المسألة؛ حیث إنّه تحدّث عنها في ستة كتب، وهي: كشف الأسرار، رسالة الاجتهاد والتقليد، كتاب تحرير الوسيلة، كتاب الحكومة الإسلاميّة، كتاب البيع، وصحيفة الإمام. ومن هذا المنطلق یتضح من خلال التأمّل فیها ثبات الفكر السياسيّ للإمام في جميع كتبه، وعدم وجود اثنینیة واختلاف في فكره السياسيّ فیها، وهذا يدلُّ على أنّه کان یعتقد سماحته أنّ ولاية الفقيه أمرٌ ضروريٌّ ولازمٌ عقلا وشرعا؛ وذلك من أجل التحفّظ علی الوظائف والأحکام الشرعیّة.