أستاذ المساعد، قسم المعارف الإسلامیّة، کلیّة الإلهیات و الأدیان، جامعة شهيد بهشتي، طهران، إيران
10.22034/j.miu.2022.7825
المستخلص
الإعجاز التشريعيّ، هو میزة القرآن الکریم المثیرة للدهشة والدلیل علی إتقانه من حیث المحتوی والأحکام الرامية إلی تربیة الإنسان وجلب السعادة له، وهو لیس إلّا وجهًا من وجوه الإعجاز العديدة للقرآن من منظور المسلمين، خاصّةً في هذا العصر؛ حیث أصبحت النظریّات العلمیّة التي تدعم تفرُّد القرآن من حيث التشريع وتؤکّد على الطبيعة الاستثنائيّة وما وراء الزمکانيّة لتعاليم القرآن، محورَ اهتمام الباحثین في مجال القرآن أكثر من أيّ وقتٍ مضى. ففي هذا المقال - وبعد التعریف بالمفاهيم وذكر خلفية البحث - تمّت العناية بالتشریعات القرآنيّة في مجال الأسرة، والتي تعتبر أهمّ قاعدةٍ للتميّز المادّي والمعنوي للإنسان، وقد جرت محاولة لتحليل الجانب الإعجازيّ للقرآن في مجال الأسرة من خلال جزأين. في الجزء الأوّل تمّ تناول أبرز مبادئ التشریعات القرآنيّة، ومن جملة هذه المبادئ هو الاهتمام بكرامة الإنسان، ونفي التمییز بين الجنسين، والتناسب في الحقوق والواجبات، ومحوریّة الأخلاق. وفي الجزء الثاني تمّ بیان شموليّة التشريعات في مجال الأسرة من حیث شرح مختلف وظائف الأسرة وتوفیر معايير لحلّ النزاعات في هذه المؤسّسة؛ ذلك کلّه من خلال الاستناد إلى الآيات التي تبیّن علاقة الأزواج بعضهم مع بعض والأولاد مع والديهم فضلًا عن شرح أسباب تكوين الأسرة. فإنّ وضع مستوى عالٍ کهذا من القوانين؛ نظرًا للوضع المنحطّ الحاكم علی العصر الجاهلي ومقارنةً بتعاليم الكتب السماويّة السابقة في مجال الأسرة، ما يؤکّد علی أنّ التشريعات القرآنيّة في مجال الأسرة أمرٌ خارقٌ للعادة.